خطبه 85

و من خطبة له عليه الصّلوة و السّلام : 1 « و أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له . » و گواهى مى‏دهم كه نيست معبودى غير خداى تعالى تنها ، نيست شريكى مر او را .

« الأوّل لا شى‏ء قبله ، و الآخر لا غاية له ، » او اوّل است نيست چيزى پيش از او ، و آخر است نيست غايت مر او را .

قال صاحب الفتوحات في شرح اسماء اللّه : 2 « الاوّل ، المقصود هنا ، الذى لا مفتح لوجوده ، و الآخر هو الذى لا نهاية لوجوده . و ليس بموجود يوصف بالضدّين من وجه واحد إلاّ الحقّ تعالى .

قيل لأبى سعيد الخرّاز : بم عرفت اللّه تعالى ؟ قال : بجمعه بين الضدّين ، ثمّ تلى :

هُوَ الأوَّلُ وَ الآخِرُ وَ الظَاهِرُ وَ البَاطِنُ . 3 « لا تقع الأوهام له على صفة ، » واقع نمى‏شود وهمها مر او را بر صفتى .

« و لا تعقد القلوب منه على كيفيّة ، » أى القلوب لا يعتقد للّه تعالى كيفية و عقد نمى‏كند دلها از او بر كيفيتى ، يعنى او نه در وهم مى‏آيد و نه در قلب .

« و لا تناله التّجزئة و التّبعيض ، و لا تحيط به الأبصار و القلوب . » و نمى‏رسد و نمى‏بايد او پاره شدن و بعض كردن ، و احاطه نمى‏كند به او ديده‏ها و دلها .

« و منها : فاتّعظوا عباد اللّه بالعبر النّوافع ، » و از اين خطبه است : پس متّعظ شويد اى بندگان خدا به پندهاى نفع دهنده .

« و اعتبروا بالآى السّواطع ، » و اعتبار گيريد به آيتهاى ظاهر .

« و ازدجروا بالنّذر البوالغ ، و انتفعوا بالذّكر و المواعظ ، » و باز ايستيد از مناهى به بيم كنندگان مبالغه كننده ، و منتفع شويد به ياد كردن و پند گرفتن .

( 1 ) نهج البلاغه : خطبه 85

( 2 ) الفتوحات المكّية ، ج 12 ، ص 62 و ج 3 ، ص 200

( 3 ) الحديد : 3

[ 1015 ]

« فكأن قد علقتكم مخالب المنيّة ، » پس گوييا بدرستى كه در آويخته است شما را چنگالهاى مرگ .

استعار وصف المخالب لأسباب المنيّة من الامراض و الاعراض .

« و انقطعت منكم علائق الامنيّة هى طول الأمل » و منقطع شده است از شما علاقه‏هاى طول امل .

رباعى :

بر جان و تن بيش 1 بها مى‏گريم
بر فرقت اين دو آشنا مى‏گريم

اى جان و تن به يكديگر يافته انس
بر روز جدايى شما مى‏گريم

« و دهمتكم مفظعات الامور ، » و هجوم كرده بر شما سختيهاى امور .

« و السّياقة إلى الورد المورود ، » الورد المورود النار التى وعد الناس أن يردها ،

و قوله تعالى : وَ إِنْ مِنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى‏ رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً ، 2 و قال عزّ من قائل : فَأوْرَدَهُمُ النَّارَ وَ بِئْسَ الوِرْدُ المَوْروُدُ 3 أى المدخل المدخول فيه يعنى بد مكانى است درآمده شده در او كه آن آتش دوزخ است .

« و كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَ شَهِيدٌ : 4 سائق يسوقها إلى محشرها ، و شهيد 5 يشهد عليها بعملها . » و هر نفسى با اوست راننده او به محشر ، و گواهى دهنده به عمل او .

چون برآمد جان باقى از خليل
باز پرسيدش خداوند جليل

كاى ز كلّ خلق نيكو بخت‏تر
در جهان چه چيز ديدى سخت‏تر

گفت اگر كشتن پسر را سخت بود
در سقر [ 6 ] ديدن پدر را سخت بود

در ميان آتشم انداختن
روزگارى با بلا در ساختن

گر بسى سختى پيچاپيچ بود
در بر جان دادن اينجا هيچ بود

( 1 ) دا : پيش بها

( 2 ) مريم : 71

( 3 ) هود : 98

( 4 ) سوره ق : 21

( 5 ) نهج البلاغه : و شاهد

[ 6 ] سقر : دوزخ

[ 1016 ]

حق تعالى كرد سوى او خطاب
گفت اگر جان دادنت آمد عذاب

از پس جان دادن و مردن ز خويش
هست چندان سختى از اندازه بيش

كانكه را شد نقد افتادن در او
راحت روح است جان دادن در او

چون چنين در كار مشكل مانده‏اى
روز و شب بهر چه غافل مانده‏اى ؟

چاره اين كار مشكل پيش گير
راه پر مرگ است منزل پيش گير

ترك دنيا گير و كار مرگ ساز
راه بس دور است ، ره را برگ ساز

منها في صفة الجنّة : « درجات متفاضلات ، و منازل متفاوتات » بعضى از اين خطبه است در صفت بهشت : درجه‏هاست كه بر يكديگر فضيلت دارند ، و منزلهاى با تفاوت .

في الفتوحات المكّية 1 : « اعلم أنّ جنّة الأعمال مائة درجة لا غير ، كما أنّ النار مائة درك . غير أنّ كلّ درجة تنقسم إلى منازل . و هذه المائة درجة في كلّ جنّة من الثمان الجنّات . » « 2 فما فريضة و لا نافلة ، و لا فعل خير و لا ترك محرّم و مكروه إلاّ و له جنّة مخصوصة ، و نعيم خاصّ يناله من دخلها ، و التفاضل على مراتب : فمنها بالسبق ، 3 و لكن في الطاعة و الإسلام . فيفضل الكبير السنّ على الصغير ، إذا كانا على مرتبة من العمل بالسنّ ، فإنّه أقدم منه فيه ، و يفضل أيضا بالزمان . فإنّ العمل في رمضان و في يوم الجمعة و في ليلة القدر و في عشر ذى الحجّة و في عاشورا أعظم من سائر الازمان ، و كلّ زمان عيّنه الشارع ، و يقع المفاضلة بالمكان ، كالمصلّى في المسجد الحرام أفضل من صلاة المصلّى في مسجد المدينه ، و كذلك الصلاة في المسجد المدينة أفضل من الصلاة في المسجد الأقصى . و هكذا أفضل الصلاة في المسجد الأقصى على ساير المساجد .

و يتفاضلون أيضا بالأحوال . فإنّ الصلاة بالجماعة في الفريضة أفضل من صلاة

( 1 ) الفتوحات المكّية ، ج 5 ، ص 70

( 2 ) همان ، ج 5 ، صص 67 65

( 3 ) همان : بالسّن

[ 1017 ]

الشخص وحده ، و أشباه هذا . و يتفاضلون بالأعمال . فإنّ الصلاة أفضل من إماطة الأذى ، و قد فضّل اللّه الاعمال بعضها على بعض . و يتفاضلون ايضا في نفس العمل الواحد ، كالمتصدّق على رحمه ، فيكون صاحب صلة رحم و صدقة ، و التصدّق على غير رحمه دونه دونه في الأجر . و كذلك من أهدى هديّة لشريف من أهل البيت أفضل ممّن أهدى لغير شريف ، أو برّه أو أحسن إليه . و وجوه المفاضلة كثيرة في الشرع .

و من الناس من يجمع في الزمن الواحد أعمالا كثيرة ، فيصرّف سمعه فيما ينبغى ، في زمان تصريفه بصره ، في زمان تصريفه يده ، في زمان صومه ، في زمان صدقته ، في زمان صلاته ، في زمان ذكره ، في زمان نيّته من فعل و ترك . فيؤجر في الزمان الواحد من وجوه كثيرة ، فيفضل غيره ممّن ليس له ذلك . و لذلك لمّا ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك الثمانية الأبواب من الجنّة أن يدخل من أيّها شاء ، قال 1 رجل : « يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ما على الإنسان أن يدخل من الأبواب كلّها ؟ » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « أرجو أن تكون منهم . » فأراد القائل بذلك القول ما ذكرنا : أن يكون الإنسان في زمان واحد في اعمال كثيرة تعمّ أبواب الجنّة . » « لا ينقطع نعيمها ، و لا يظعن مقيمها ، » منقطع نمى‏گردد نعمت و تنعّم آنجا ، و نقل نمى‏كند ساكن آنجا .

النعم يطلق بازاء النعمة و النعمة بالكسر و الفتح . فإن كان من النعمة ، فمعنى نفى الإنقطاع : أنّ كلّ نعمة أنفق منها شى‏ء ينفد منها قدر ما ينفق عنها ، سوى نعمة الجنّة .

فإنّها باقية ، لا ينقصها شى‏ء ، و لا يزيلها إنفاق . و لو تناول واحد من سكّانها أو جميع ساكنيها ثمرة ، فأكل منها أبد الآباد بحيث لا يفتّر عن أكلها طرفة عين ، لم ينتقص منها أدنى جزء . و لو أراد أحدهم التناول من طير يطير في هوائها ، لم يكن طيران الطير

( 1 ) الفتوحات المكّية : قال أبو بكر

[ 1018 ]

حائلا دون اشتهاء به ، و مانعا من تناوله و أكله ، و لا أكله مانعا في طيرانه ، و قاطعا لجثّته ، 1 و ناقصا من مقدار جوهره ، و هذا هو المعنى بقوله : لاَ مَقْطُوعَةٌ وَ لاَ مَمْنُوعَةٌ . 2 و إن كان المراد به النعمة و هى الملاذّ الحاصلة من النعمة فمعناه أنّ كلّ لذّة حصلت من تعاطى نعمة لأحدهم ، لا ينقطع تلك اللذّة أبدا ، بخلاف لذّات الدنيا ، فإنّ من تلذّذ بشى‏ء كان الزمان الذى تلذّذ فيه محصورا ، و مقدار اللذّة فيه منحصرا ، و لذّة الجنّة باقية ، لا يفنى و لا ينقطع ، بخلاف ما يستطيب الذوق مطعوما ما دام مشغولا به ، فإذا فرغ لم تجد لذّته .

« و لا يهرم خالدها ، » ضعف پيرى نبند مخلّد آنجا .

الهرم ، الضعف الذى يعترى من كبر السنّ .

« و لا يبأس ساكنها . » و محتاج نگردد مقيم آنجا .

أى لا يفتقر من كان ساكنا فيها ، كأهل الدنيا يحتاج الساكن الحركة في دفع البؤس و الفقر ، و يحتمل أن يراد بالساكن المقيم .

قال الشارح رضى اللّه عنه : « هذا الوصف صادق في الجنّة المحسوسة الموعودة في القرآن الكريم ، و في الجنة المعقولة . و اتّفقت العقلاء على أنّ ألذّ ثمارها هى المعارف الإلهية ، و النظر إلى وجه اللّه ذى الجلال و الإكرام و السعداء في الوصول إلى نيل هذه الثمرة على مراتب متفاوتة و درجات متفاضلة . » قال في الباب الثمانين و مأتين من الفتوحات المكّية 3 « فليعلم أنّ الجنّة جنّتان : جنّة حسّية و جنّة معنوية . فالمحسوسة يتنعّم 4 بها الأرواح الحيوانية و النفس 5 الناطقة ،

و الجنّة المعنوية تتنّعم بها النفوس الناطقة لا غير ، و هى جنّة العلوم و المعارف ما ثمّ غيرهما . و النار ناران : محسوسة و معنوية . فالنار المحسوسة تتعذّب بها النفوس الحيوانية و النفوس الناطقة ، و النار المعنوية تتعذّب بها النفوس الناطقة لا غير .

( 1 ) دا : لحبرته

( 2 ) الواقعة : 33

( 3 ) الفتوحات المكّية ، چاپ سربى ، جزء 2 ، ص 809

( 4 ) همان : تتنعّم

( 5 ) همان : و النفوس

[ 1019 ]

و الفرق بين النعيمين و العذابين : أنّ العذاب الحسّى و النعيم الحسّى يكون بالمباشرة الذى 1 يكون عن مباشرته الألم القائم بالروح الحيوانى ، و العذاب المعنوى لا يكون بمباشرة للنفوس 2 الناطقة ، و إنّما هو بما وصل لها من العلم ، بما فاتها من العمل و العلم ( أى و من العلم بما فاتها من العلم ) المؤدّى إلى سعادة الروح الحيوانى ، الذى يتضمّن سعادة النفس الناطقة ، لأنّ للنفس الناطقة نعيم ، ما تحمله من العلوم و المعارف من طريق نظرها و فكرها كما سيجى‏ء .

و أمّا نار الفكر الذى يتعلّق ألمها 3 بالحسّ و بالنفس ، فهى نار معنوية : فإن حصل العلم عنها 4 أعقبها نعيم جنّة معنوية ، و إن لم يحصل العلم عنها لم يزل صاحبها معذّبا ما دام مفكرا ، و لا نعيم له معنوى ، و اذا زال الفكر عنه بأىّ وجه زال من غير حصول علم . فذلك النعيم الذى تجده النفس إنّما هو الراحة من فقد نار التفكّر المسلّط على قبله ، فهى راحة حسّية لا معنوية . » و قال في الباب الخامس و الستّين 5 في معرفة الجنّة و منازلها و درجاتها و ما يتعلّق بها : « إعلم أيّدنا اللّه و إيّاك أنّ الجنّة جنّتان : جنّة محسوسة و جنّة معنوية ،

و العقل يعقلهما معا . كما أنّ العالم عالمان : عالم لطيف و عالم كثيف ، و عالم غيب و عالم شهادة ، و النفس الناطقة المخاطبة المكلّفة ، لها نعيمان : نعيم ما تحمله من العلوم و المعارف من طريق نظرها و فكرها و ما وصلت اليه من ذلك بالأدلّة العقلية ،

و نعيم بما تحمله من اللذّات و الشهوات ممّا يناله بالنفس الحيوانية من طريق قواها الحسّية من أكل و شرب و نكاح و لباس و روائح و نغمات طيّبة يتعلّق بها الاسماع و جمال حسّى في صورة حسّية معشوقة ، يعطيها البصر في نساء كاعبات ، و وجوه حسّان ، و ألوان متنوّعة ، و أشجار و أنهار . كلّ ذلك ينقله الحواسّ إلى النفس الناطقة ،

فيلتذّ به من جهة طبيعتها ، و لو لم يلتذّ به الأرواح الحسّاس الحيوانى لا النفس

( 1 ) الفتوحات : للذى

( 2 ) همان : النفوس

( 3 ) همان : ألمه

( 4 ) همان : لها

( 5 ) الفتوحات المكّية ، ج 5 ، صص 62 60

[ 1020 ]

الناطقة لكان الحيوان يلتذّ بالوجه الجميل من المرأة المستحسنة ، و الغلام الحسن الوجه و الألوان و المصاغ . فلّما لم نر شيئا من الحيوان يلتذّ لشى‏ء من ذلك علما 1 قطعا أنّ النفس الناطقة هى التى تلتذّ بجميع ما تعطيه القوّة الحسّية ، ممّا يشاركها فيه .

و اعلم أنّ اللّه خلق هذه الجنّة المحسوسة بطالع الأسد الذى هو الإقليد ، و بوجه 2 هو الأسد ، و خلق الجنّة المعنوية التى هى روح هذه الجنّة المحسوسة من الفرح الإلهى من صفة الكمال و الإبتهاج و السرور . فكانت الجنّة المحسوسة كالجسم ، و الجنّة المعقولة كالروح و قواه ، و لهذا سمّاها الحقّ تعالى « الدار الحيوان » 3 لحياتها ، و أهلها يتنّعمون فيها حسّا و معنى ، فالمعنى الذى هو اللطيفة الانسانية ، و الجنّة أيضا أشدّ تنعّما بأهلها الداخلين فيها ، و لهذا تطلب مسكنها 4 من الساكنين . و قد ورد خبر عن النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « إنّ الجنّة اشتاقت إلى علىّ و عمّار و سلمان » 5 فوصفها بالشوق إلى هؤلاء . »

در و ديوار جنّت از حيات است
زمين و آسمان او نجات است

درختش صدق و اخلاص است و تقوا
همه بار درخت اسرار معنا

( 1 ) الفتوحات : علمنا

( 2 ) همان : برجه

( 3 ) وَ إنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِىَ الحَيَوَانُ العنكبوت : 64

( 4 ) الفتوحات : ملأها .

( 5 ) بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 346 و ج 10 ، ص 279

[ 1021 ]