[ 1015 ]
« فكأن قد علقتكم مخالب المنيّة ، » پس گوييا بدرستى كه در آويخته است شما را چنگالهاى مرگ . استعار وصف المخالب لأسباب المنيّة من الامراض و الاعراض . « و انقطعت منكم علائق الامنيّة هى طول الأمل » و منقطع شده است از شما علاقههاى طول امل . رباعى :
بر جان و تن بيش 1 بها مىگريم
بر فرقت اين دو آشنا مىگريم
اى جان و تن به يكديگر يافته انس
بر روز جدايى شما مىگريم
چون برآمد جان باقى از خليل
باز پرسيدش خداوند جليل
كاى ز كلّ خلق نيكو بختتر
در جهان چه چيز ديدى سختتر
گفت اگر كشتن پسر را سخت بود
در سقر [ 6 ] ديدن پدر را سخت بود
در ميان آتشم انداختن
روزگارى با بلا در ساختن
گر بسى سختى پيچاپيچ بود
در بر جان دادن اينجا هيچ بود
[ 1016 ]
حق تعالى كرد سوى او خطاب
گفت اگر جان دادنت آمد عذاب
از پس جان دادن و مردن ز خويش
هست چندان سختى از اندازه بيش
كانكه را شد نقد افتادن در او
راحت روح است جان دادن در او
چون چنين در كار مشكل ماندهاى
روز و شب بهر چه غافل ماندهاى ؟
چاره اين كار مشكل پيش گير
راه پر مرگ است منزل پيش گير
ترك دنيا گير و كار مرگ ساز
راه بس دور است ، ره را برگ ساز
[ 1017 ]
الشخص وحده ، و أشباه هذا . و يتفاضلون بالأعمال . فإنّ الصلاة أفضل من إماطة الأذى ، و قد فضّل اللّه الاعمال بعضها على بعض . و يتفاضلون ايضا في نفس العمل الواحد ، كالمتصدّق على رحمه ، فيكون صاحب صلة رحم و صدقة ، و التصدّق على غير رحمه دونه دونه في الأجر . و كذلك من أهدى هديّة لشريف من أهل البيت أفضل ممّن أهدى لغير شريف ، أو برّه أو أحسن إليه . و وجوه المفاضلة كثيرة في الشرع . و من الناس من يجمع في الزمن الواحد أعمالا كثيرة ، فيصرّف سمعه فيما ينبغى ، في زمان تصريفه بصره ، في زمان تصريفه يده ، في زمان صومه ، في زمان صدقته ، في زمان صلاته ، في زمان ذكره ، في زمان نيّته من فعل و ترك . فيؤجر في الزمان الواحد من وجوه كثيرة ، فيفضل غيره ممّن ليس له ذلك . و لذلك لمّا ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك الثمانية الأبواب من الجنّة أن يدخل من أيّها شاء ، قال 1 رجل : « يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ما على الإنسان أن يدخل من الأبواب كلّها ؟ » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « أرجو أن تكون منهم . » فأراد القائل بذلك القول ما ذكرنا : أن يكون الإنسان في زمان واحد في اعمال كثيرة تعمّ أبواب الجنّة . » « لا ينقطع نعيمها ، و لا يظعن مقيمها ، » منقطع نمىگردد نعمت و تنعّم آنجا ، و نقل نمىكند ساكن آنجا . النعم يطلق بازاء النعمة و النعمة بالكسر و الفتح . فإن كان من النعمة ، فمعنى نفى الإنقطاع : أنّ كلّ نعمة أنفق منها شىء ينفد منها قدر ما ينفق عنها ، سوى نعمة الجنّة . فإنّها باقية ، لا ينقصها شىء ، و لا يزيلها إنفاق . و لو تناول واحد من سكّانها أو جميع ساكنيها ثمرة ، فأكل منها أبد الآباد بحيث لا يفتّر عن أكلها طرفة عين ، لم ينتقص منها أدنى جزء . و لو أراد أحدهم التناول من طير يطير في هوائها ، لم يكن طيران الطير[ 1018 ]
حائلا دون اشتهاء به ، و مانعا من تناوله و أكله ، و لا أكله مانعا في طيرانه ، و قاطعا لجثّته ، 1 و ناقصا من مقدار جوهره ، و هذا هو المعنى بقوله : لاَ مَقْطُوعَةٌ وَ لاَ مَمْنُوعَةٌ . 2 و إن كان المراد به النعمة و هى الملاذّ الحاصلة من النعمة فمعناه أنّ كلّ لذّة حصلت من تعاطى نعمة لأحدهم ، لا ينقطع تلك اللذّة أبدا ، بخلاف لذّات الدنيا ، فإنّ من تلذّذ بشىء كان الزمان الذى تلذّذ فيه محصورا ، و مقدار اللذّة فيه منحصرا ، و لذّة الجنّة باقية ، لا يفنى و لا ينقطع ، بخلاف ما يستطيب الذوق مطعوما ما دام مشغولا به ، فإذا فرغ لم تجد لذّته . « و لا يهرم خالدها ، » ضعف پيرى نبند مخلّد آنجا . الهرم ، الضعف الذى يعترى من كبر السنّ . « و لا يبأس ساكنها . » و محتاج نگردد مقيم آنجا . أى لا يفتقر من كان ساكنا فيها ، كأهل الدنيا يحتاج الساكن الحركة في دفع البؤس و الفقر ، و يحتمل أن يراد بالساكن المقيم . قال الشارح رضى اللّه عنه : « هذا الوصف صادق في الجنّة المحسوسة الموعودة في القرآن الكريم ، و في الجنة المعقولة . و اتّفقت العقلاء على أنّ ألذّ ثمارها هى المعارف الإلهية ، و النظر إلى وجه اللّه ذى الجلال و الإكرام و السعداء في الوصول إلى نيل هذه الثمرة على مراتب متفاوتة و درجات متفاضلة . » قال في الباب الثمانين و مأتين من الفتوحات المكّية 3 « فليعلم أنّ الجنّة جنّتان : جنّة حسّية و جنّة معنوية . فالمحسوسة يتنعّم 4 بها الأرواح الحيوانية و النفس 5 الناطقة ، و الجنّة المعنوية تتنّعم بها النفوس الناطقة لا غير ، و هى جنّة العلوم و المعارف ما ثمّ غيرهما . و النار ناران : محسوسة و معنوية . فالنار المحسوسة تتعذّب بها النفوس الحيوانية و النفوس الناطقة ، و النار المعنوية تتعذّب بها النفوس الناطقة لا غير .[ 1019 ]
و الفرق بين النعيمين و العذابين : أنّ العذاب الحسّى و النعيم الحسّى يكون بالمباشرة الذى 1 يكون عن مباشرته الألم القائم بالروح الحيوانى ، و العذاب المعنوى لا يكون بمباشرة للنفوس 2 الناطقة ، و إنّما هو بما وصل لها من العلم ، بما فاتها من العمل و العلم ( أى و من العلم بما فاتها من العلم ) المؤدّى إلى سعادة الروح الحيوانى ، الذى يتضمّن سعادة النفس الناطقة ، لأنّ للنفس الناطقة نعيم ، ما تحمله من العلوم و المعارف من طريق نظرها و فكرها كما سيجىء . و أمّا نار الفكر الذى يتعلّق ألمها 3 بالحسّ و بالنفس ، فهى نار معنوية : فإن حصل العلم عنها 4 أعقبها نعيم جنّة معنوية ، و إن لم يحصل العلم عنها لم يزل صاحبها معذّبا ما دام مفكرا ، و لا نعيم له معنوى ، و اذا زال الفكر عنه بأىّ وجه زال من غير حصول علم . فذلك النعيم الذى تجده النفس إنّما هو الراحة من فقد نار التفكّر المسلّط على قبله ، فهى راحة حسّية لا معنوية . » و قال في الباب الخامس و الستّين 5 في معرفة الجنّة و منازلها و درجاتها و ما يتعلّق بها : « إعلم أيّدنا اللّه و إيّاك أنّ الجنّة جنّتان : جنّة محسوسة و جنّة معنوية ، و العقل يعقلهما معا . كما أنّ العالم عالمان : عالم لطيف و عالم كثيف ، و عالم غيب و عالم شهادة ، و النفس الناطقة المخاطبة المكلّفة ، لها نعيمان : نعيم ما تحمله من العلوم و المعارف من طريق نظرها و فكرها و ما وصلت اليه من ذلك بالأدلّة العقلية ، و نعيم بما تحمله من اللذّات و الشهوات ممّا يناله بالنفس الحيوانية من طريق قواها الحسّية من أكل و شرب و نكاح و لباس و روائح و نغمات طيّبة يتعلّق بها الاسماع و جمال حسّى في صورة حسّية معشوقة ، يعطيها البصر في نساء كاعبات ، و وجوه حسّان ، و ألوان متنوّعة ، و أشجار و أنهار . كلّ ذلك ينقله الحواسّ إلى النفس الناطقة ، فيلتذّ به من جهة طبيعتها ، و لو لم يلتذّ به الأرواح الحسّاس الحيوانى لا النفس[ 1020 ]
الناطقة لكان الحيوان يلتذّ بالوجه الجميل من المرأة المستحسنة ، و الغلام الحسن الوجه و الألوان و المصاغ . فلّما لم نر شيئا من الحيوان يلتذّ لشىء من ذلك علما 1 قطعا أنّ النفس الناطقة هى التى تلتذّ بجميع ما تعطيه القوّة الحسّية ، ممّا يشاركها فيه . و اعلم أنّ اللّه خلق هذه الجنّة المحسوسة بطالع الأسد الذى هو الإقليد ، و بوجه 2 هو الأسد ، و خلق الجنّة المعنوية التى هى روح هذه الجنّة المحسوسة من الفرح الإلهى من صفة الكمال و الإبتهاج و السرور . فكانت الجنّة المحسوسة كالجسم ، و الجنّة المعقولة كالروح و قواه ، و لهذا سمّاها الحقّ تعالى « الدار الحيوان » 3 لحياتها ، و أهلها يتنّعمون فيها حسّا و معنى ، فالمعنى الذى هو اللطيفة الانسانية ، و الجنّة أيضا أشدّ تنعّما بأهلها الداخلين فيها ، و لهذا تطلب مسكنها 4 من الساكنين . و قد ورد خبر عن النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « إنّ الجنّة اشتاقت إلى علىّ و عمّار و سلمان » 5 فوصفها بالشوق إلى هؤلاء . »
در و ديوار جنّت از حيات است
زمين و آسمان او نجات است
درختش صدق و اخلاص است و تقوا
همه بار درخت اسرار معنا
[ 1021 ]